ابن حمدون

446

التذكرة الحمدونية

الحكمين . قال : أما أحدهما ففاسق وأما الآخر فمائق ، فابن أيهما أنت ؟ « 1163 » - قدم أعرابي على يزيد بن مزيد وهو يتغدّى فقال لأصحابه : أفرجوا لأخيكم . فقال الأعرابي : لا حاجة بي إلى ذلك ، إن أطنابي بحمد اللَّه طوال . فلما جلس وتهيأ ليأكل ضرط ، فقال له يزيد ، واستضحك : ما أظنّ إلا أن طنبا من أطنابك قد انقطع . 1164 - تفاخر بصريّ وبغداديّ ، فقال البصريّ للبغدادي : بم تفاخرني ؟ فقال له البغدادي : تعال حتى نتناصف ، ولا يستعمل منا أحد مع صاحبه البهت . فقال البصريّ : أفعل ، فقال له البغداديّ : كيف طعم مائكم ؟ قال : فيه أدنى ملوحة . قال : فكيف لونه ؟ قال : فيه أدنى خضرة . قال : فكيف ريحه ؟ قال : فيه أدنى نتن . قال : فهذه صفة الخرا ببغداد . « 1165 » - قال قائل لنصيب : أيها العبد مالك وللشعر ؟ فقال : أمّا قولك عبد ، فما ولدت إلا وأنا حرّ ، لكنّ أهلي ظلموني فباعوني ، وأما السواد فأنا الذي أقول : [ من الوافر ] فان أك حالكا لوني فاني لعقل غير ذي سقط وعاء وما نزلت بي الحاجات إلَّا وفي عرضي من الطمع الحياء « 1166 » - وقال نصيب أيضا يفتخر ويعتذر عن سواده : [ من الكامل ] ليس السواد بناقصي ما دام لي هذا اللسان إلى فؤاد ثابت كم بين أسود ناطق ببيانه ماضي الجنان وبين أبيض ساكت من كان ينفعه منابت أصله فبيوت أشعاري جعلن منابتي

--> « 1163 » ربيع الأبرار 4 : 171 والمستطرف 2 : 265 ونثر الدر 6 : 553 . « 1165 » الأغاني 1 : 332 والبيت الأول في مجموعة المعاني : 164 وشعر نصيب : 57 . « 1166 » الأغاني 1 : 331 ومعجم الأدباء ( القاهرة ) 19 : 232 وشعر نصيب : 73 .